صبري القباني
410
الغذاء . . . لا الدواء
طويلة . وعلى هذا يكون أساس المحافظة بالتجفيف ، كما في التقديد ، والتمليح والتدخين أو بتقليل الحرارة كما في التبريد أو بمنع الهواء ، كما في حفظ اللحوم في العلب وغير ذلك من الطرق المختلفة . ولا يجوز استعمال المواد المضادة للفساد لأنها كما تضر بالجراثيم تضر بجسم من يستعملها . وإليكم بعض هذه الطرق المستعملة في بلادنا : 1 - حفظ اللحم بالقلي : وهو أن تفرم شرائح اللحم وتقلى بدهنها أو بالسمن وتصب ساخنة في أوعيتها ، فيجمد الدهن حولها ويحجبها عن الهواء وهي طريقة كثيرة الاستعمال في قرى سوريا لحفظ اللحم أيام الشتاء . 2 - البصطرمة ( التمليح ) : وهي كلمة أرمنية تطلق على اللحم المجفف ، وتحضر من اللحم البقري . 3 - التدخين : وهو من أفضل الطرق التي كانت تستعمل في ألمانيا . وذلك بأن يعلق اللحم في مكان محصور ، يساق إليه دخان بعض الأخشاب القطرانية ، باردا ، فينفذ في اللحم بعض العطور القطرانية الطيارة ( كالكريوزوت ) ويجف اللحم على هذه الصورة ويحفظ مدة طويلة دون أن يطرأ عليه تبدل . 4 - حفظ اللحوم بحجبها عن الهواء بعد تعقيمها بالحرارة جيدا ( المعلبات ) . وهذه الطريقة أفضل الطرق المستعملة في المحافظة على الأغذية ، وأكثرها انتشارا . وهي صناعة قديمة ترجع إلى عهد حروب نابليون في أوروبا ، ويستخدم في تحضيرها لحوم البقر والخنزير غالبا وكذا لحوم الطيور والدواجن . ويراعى عند إعداد لحوم الماشية تجزئتها إلى قطع صغيرة وإزالة العظام منها ، وتخزن قبل التعبئة في محاليل ملحية كثيفة ، لفصل الكمية الزائدة من رطوبتها . ويختلف تركيب هذه المحاليل الملحية باختلاف صنف اللحوم وطريقة التعبئة . 5 - تبريد اللحوم الصناعي : تحتل صناعة تبريد اللحوم في وقتنا هذا المكان الأول بين الصناعات الرئيسية للتبريد الصناعي . وتعتبر أوستراليا ونيوزيلاندا والبرازيل والأرجنتين من أكثر البلاد الأجنبية اشتغالا بهذه الصناعة .